الفيض الكاشاني
65
مفاتيح الشرائع
فان تمكن من الوضوء دون الغسل توضأ ، وفاقا للسيد ، وخلافا للأكثر ، حيث أوجبوا الإعادة بدلا من الغسل مطلقا ، ومبنى الخلاف على أن التيمم هل يرفع الحدث إلى غاية هي التمكن من الماء ، بناء على عدم الفرق بين رفع الحدث واستباحة العبادة ، أم لا يرفعه مطلقا بل إنما يبيح العبادة خاصة . والتحقيق الأول ، على أن الإباحة كافية هنا لاستصحاب حكمها حتى يعلم رفعها ، والمعلوم قطعا مانعية الأصغر لا عود حكم الأكبر . القول في النجاسات وإزالتها قال اللَّه تعالى « وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ » . ( 1 ) 74 - مفتاح [ نجاسة البول والغائط ] البول والغائط مما لا يؤكل لحمه مما له نفس سائلة ما عدا الطير نجس ، وان كان تحريم الأكل عارضا ، كالجلال والموطوء إجماعا ، الا من الإسكافي في بول الرضيع ، وهو شاذ . والصحاح بنجاسة البول مستفيضة ، وبعضها صريح في نجاسة أبوال الخيل والبغال والحمير أيضا ، كما عليه الإسكافي الا أنه قال بنجاسة أرواثها أيضا ، والمعتبرة تنادي بخلافه ، والأكثر على طهارة فضيلتها جميعا تبعا للحمها ، على كراهة في البول ، وعلى هذا فان تم الإجماع المركب وإلا فالفرق والتفصيل لا بأس به . واستثناء الطير من غير مأكول اللحم مذهب الصدوق والعماني للأصل ،
--> ( 1 ) سورة المدثر : 4 .